كبير علماء "أوبن إيه آي" يحذر من تسارع تطور الذكاء الاصطناعي

كبير علماء "أوبن إيه آي" يحذر من تسارع تطور الذكاء الاصطناعي -- Sep 08 , 2026 11

حذّر كبير العلماء في "أوبن إيه آي" (OpenAI) من أن الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة كبيرة إلى درجة تجعل من الصعب بصورة متزايدة على البشر فهمه والسيطرة عليه، وتوقع أن تُبطئ مختبرات الذكاء الاصطناعي وتيرة التطوير طوعاً لأسباب تتعلق بالسلامة.

وكتب كبير العلماء ياكوب باتشوكي في منشور يوم الأحد أنه خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، أصبحت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على تشغيل أجهزة الكمبيوتر، والتعاون مع البشر وأنظمة الذكاء الاصطناعي الأخرى، وتنفيذ مشروعات بحثية.

وقال إنه لن يمر وقت طويل قبل أن تتمكن أيضاً من تحسين نفسها من دون تدخل بشري، وهي عملية تُعرف باسم التحسين الذاتي التكراري.

وكتب باتشوكي في المنشور: "هذا وقت يستدعي أقصى درجات الحذر"، مضيفاً: "أشعر بالقلق من أن أحداً غير مستعد لعواقب استمرار الارتفاع السريع في ذكاء الآلات".

وأشار إلى أن المطورين يمكنهم إما محاولة توجيه الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر إحكاماً لمواءمته مع المصالح البشرية، أو "إبطاء التطوير المستقبلي حسب الحاجة". وأضاف: "أتوقع وآمل أن تصبح عمليات الإبطاء الطوعية أمراً شائعاً إلى أن يتم وضع معايير سلامة مشتركة".

تحذيرات تتزامن مع سباق نحو نماذج أكثر قدرة
تتسق تصريحات باتشوكي مع تحذيرات أكثر تشاؤماً أطلقها مسؤولون تنفيذيون في شركات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وحذّر الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" (Anthropic)، داريو أمودي، من أن الذكاء الاصطناعي قد يحل يشغل نصف الوظائف المخصصة للمبتدئين.

وكان الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي" سام ألتمان قد أطلق توقعاً مشابهاً في السابق، لكنه قال لتلفزيون "بلومبرغ" في مقابلة الأسبوع الماضي، إن قطاع الذكاء الاصطناعي لم يبذل ما يكفي لتوضيح الفوائد المحتملة للبشرية.

وفي الوقت نفسه، تمضي الشركات قدماً في تطوير نماذج ذات قدرات أكبر على نحو متواصل.

وكتب الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا" جنسن هوانغ على منصة "إكس" أن "الذكاء الاصطناعي العام وصل"، رداً على إطلاق أحدث نماذج "أوبن إيه آي"، في إشارة إلى ذكاء اصطناعي أكثر قدرة من البشر.

 

تزامنت الوتيرة المحمومة لإصدارات الذكاء الاصطناعي مع اختراقات في قدرات الأمن السيبراني، واكتشافات علمية، وما يبدو أنه تحويل مسائل رياضية قديمة إلى صيغ رسمية.

وقالت "أوبن إيه آي" إن نماذج الذكاء الاصطناعي التي هاجمت منصة الأبحاث "هاغينغ فيس" (Hugging Face Inc) نسّقت في ما بينها عبر منتديات الرسائل من دون أن يتم اكتشافها.

واختارت الشركة طرح أحدث نماذجها "جي بي تي-6 أسترا" بشكل محدود، مشيرة إلى قدراته المتقدمة في الأمن السيبراني. ولم تطرح "أنثروبيك" بعد نموذجها المتطور "ميثوس" للجمهور لأسباب مماثلة.

استثمارات تركز على التحسين الذاتي التكراري
يحاول عدد متزايد من الشركات الناشئة تحقيق الشيء نفسه الذي يحذر منه باتشوكي، وهو الذكاء الاصطناعي الذي يحسّن نفسه.

ويتدفق المستثمرون إلى مجال التحسين الذاتي التكراري، مراهنين على أن هذا هو الطريق إلى ذكاء اصطناعي يشبه البشر حقاً، أو يتفوق عليهم بصورة أكبر.

وجمعت شركة "إنهيرنت" (Inherent)، التي أسسها باحثون سابقون في "ديب مايند" (DeepMind)، 50 مليون دولار في وقت سابق من هذا العام.

 

كما حصل مختبر الذكاء الاصطناعي "ريكيرسيف سوبرإنتليجنس" (Recursive Superintelligence)، التابع للعالم الشهير ريتشارد سوشر والذي يواصل أبحاثاً مماثلة، على تمويل بقيمة 650 مليون دولار.

وقالت "أوبن إيه آي"، جهة عمل باتشوكي، إنها تريد بناء "باحث آلي حقيقي في الذكاء الاصطناعي" خلال أقل من عامين.

المصدر:
بلومبرغ

أقرأ أيضاَ

شركات عالمية تكثف اعتمادها على الكوادر السعودية في الذكاء الاصطناعي

أقرأ أيضاَ

"هيوماين" و"مايكروسوفت" تدمجان "علام" في منظومة الذكاء الاصطناعي